تعز بين وحشية المليشيات وخذلان الشرعية

الأحد, 10 تموز/يوليو 2016 20:52 كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

لست اول ولا اخر من يكتب عن قضيه تعز وما تتعرض له من دمار و وحشيه غير مسبوقة في تاريخ الحروب الداخلية, لقد اثبتت الوقائع علي مدى عام ونصف مدى الحقد الدفين لمليشيات صالح الحوثي ضد تعز وابنائها لأنها ببساطه هي من تحمل مشاعل التغير وهي من قادة وتقود رفض الانظمة الجائرة وهي من تتبنا المشروع المدني لليمن كله وهذا ما يصطدم مع مصالح زعماء الحرب (صالح والسيد) وبالتالي امعنوا باختزال الحرب كلها في تعز فاستماتوا في تدميرها وحصارها والتنكيل بها.

لكن الامر لا يتوقف علي ما اقترفته وماتزال تقترفه مليشيات صالح الحوثي من امعان في القتل والدمار بوحشيه تضاهي وحشيه كل الطغاة في تاريخ الامم ولكن الامر كذلك يتوقف الي ان يصل الامر سواء من قبل تحالف الحرب الصالحي الحوثي والحكومة الشرعية الي تحويل قضيه تعز الي رهينه للتفاوض ابتداء من مشاورات جنيف وصولا الى مشاورات الكويت لتحقيق مكاسب سياسيه هذا من ناحيه ومن ناحيه اخري يبدوا للمتابع للأحداث فيما تتعرض له تعز من قتل ودمار وما يدور من المشاورات وما نسمعه من تصريحات وتوجيهات من رئيس الجمهورية بقرب تحرير تعز، ان الحكومة الشرعية قد قررت مسبقا بان تبقي قضيه تعز مجرد فقره اعلاميه بل واعلانيه باستخدامها صور واشلا الاطفال والنساء والمنازل المدمرة وصرخات الجوعى من الحصار وموت الجرحى الذين لم تتوفر لهم الامكانيات الدوائية لإنقاذ حياتهم كورقه لاستعطاف المجتمع الدولي والاقليمي لتقويه موقفهم التفاوضي بالمشاورات ولكسب الدعم وهذا في اعتقادي وهي الكارثة الكبرى، ولان من المعروف في مثل هذه الحالات ان المجتمع الدولي يتعاطى مع الواقع والوقائع علي الارض وليس مع من يذرف الدموع وينتظر من يجففها له ، كما ان المجتمع الدولي في الاخير ينحاز ويقدم الدعم سواء ماديا او سياسيا لمن يثبت قوته علي الارض وليسا بمن يتاجر بصور ضحايا المجازر التي يتعرض لها ابناء شعبه الذين بذلوا انفسهم للدفاع عن الشرعية وتقديمهم كقربان لتحقيق مكاسب وهميه في المفاوضات وكسب الود والتعاطف لاستعادة الشرعية المسلوبة،  كما ان المجتمع الدولي لن يحمي النساء والاطفال ولن يشفي الجرحى وينهي الحصار الذي احرم المحافظة بالكامل من الغذاء والدواء في ظل اكتفاء السلطة الشرعية بالضجيج الاعلامي دون القيام بفعل حقيقي على الارض كما حصل في مدن الجنوب وفي مارب و الجوف وحرض وميدي.

ان هذا الموقف السلبي من قبل الرئيس السلطة الشرعية في خذلان المقاومة الوطنية والجيش الوطني في تعز بدا بفقد ثقه المواطن بالمقاومة في مثل تلك سلطه حيث ان السلطة التي لم تقم بواجباتها تجاه من يدافع عنها وتكتفي باستمرار الضجيج الاعلامي تتساوي بالجرم مع من يقتل ويسفك الدماء ويحرمهم الغذاء والدواء مهما كانت المبررات وبالتالي ستكون النتيجة وخيمه علي المدي البعيد والقصير علي الشرعية وعلي ابناء تعز المقاومين والصادقين بجهودهم الذاتية خصوصا مع مدي وحشيه وخبث نوايا تحالف الحرب و الانقلاب الصالحي الحوثي تجاه تعز وابناء تعز، وهنا على الحكومة ان يضع نصب عينيها ان شرعيتها بدأت من تعز و انه بالإمكان ان تنتهي من تعز اذا ما استمر الاكتفاء بالتصريحات الاعلامية و عدم الفعل على الارض.

لمتابعة قناة الاشتراكي نت على التليجرام

اشترك بالضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

قراءة 7424 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة