أكد الأستاذ يحيى منصور ابواصبع، رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، ان إغتيال الشخصية السياسية حسن محمد زيد، أمين عام حزب الحق، في هذا التوقيت الحرج من تاريخنا الوطني يمثل خسارة كبرى لقيمة الاختلاف في هذا البلد.. لافتاً الى إنه كان من القلائل جدا الذين يحسنون تجسير الهوة بين فرقاء السياسة وتحويل الخلافات إلى تفاهمات لبناء مداميك الشراكة الوطنية.
وقال في كلمته في اربعينية الفقيد يوم أمس الاحد: عزائي بعد رحيلك المبكر أنَّك في مواجهة رصاصات الغدر استطعتَ في بضع دقائق أن تستدعي عقودا من النبل والشجاعة والقيم الإنسانية الرفيعة وأن تحوِّلَ عاطفة الأبوة التي تسكنك إلى سياج واق من الرصاص الذي كاد أن يجهز على حياة ابنتك سلمى. وذاك نبل ليس مثله نبل وشجاعة لا تناظرها شجاعة. فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فارسا في لحظات صعود الروح غيرك يا حسن زيد.
وأضاف: ومن واقع العمل المشترك مع حسن زيد في حقل السياسة العملية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، كان حسن زيد حيثما تدور مصلحة الوطن يدور معها. ولهذا رأيناه في أزمة أغسطس 1993 يقف بصلابة مع وثيقة العهد والاتفاق التي أرادت أن تحفظ لوحدة 22 مايو 1990 سلميتها وطوعيتها وديمقراطيتها ومحتواها الوطني. وعندما وضعت حرب الانقلاب على تلك الوثيقة أوزارها كان حسن زيد عبر حزب الحق مع تحالف المعارضة في إطار المجلس الأعلى للتنسيق يطالب بتصحيح مسار الوحدة والانتصار للديمقراطية والشراكة الوطنية. وعندما ارتقت أحزاب المعارضة بتحالفها إلى صيغة "اللقاء المشترك" كان حسن زيد يتناوب مع قادة أحزاب المعارضة رئاسة هذا اللقاء، وظل على هذا النحو إلى أن حلَّ الربيع العربي في اليمن وسقط مشروع توريث السلطة. وفي المرحلة الانتقالية التي أعقبت ذلك السقوط شغل الفقيد منصب وزير دولة في حكومة الوفاق الوطني التي ترأسها محمد سالم باسندوة.
وأوضح أن الفقيد صاحب حضور إيجابي كثيف في المشهد السياسي. وكان في حضوره على قدر عال من العقلانية التي ميزت قدراته الحوارية الرفيعة.
ودعا أبو اصبع الى تقديم المجرمين إلى محاكمات شفافة تعيد ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية.
وقال رئيس اللجنة المركزية للاشتراكي: كان القتلة يترصدون حركة الفقيد من على دراجة نارية وهم يحملون على المكشوف السلاح-أداة الجريمة.. ولست أبالغ إذا قلت إن جزءا كبيرا من مآسينا ناجم عن ظاهرة حمل السلاح خارج القانون.. وكم بح صوتنا نحن في الحزب الاشتراكي اليمني ونحن نطالب بقانون يقضي على هذه الظاهرة.
وأكد ان مسلسل الاغتيالات لن يتوقف مادامت ظاهرة حمل السلاح شائعة وغير مدانة ولا مستنكرة، لافتاً الى إن الحديث عن الدولة الوطنية التي تحفظ لنا الحقوق والحريات وتصون الدماء سيظل حديثا فاقدا للمصداقية ما لم تختفِ من حياتنا ظاهرة حمل السلاح.

