مفهوم الوطن جاء من الطابع الجزئي التحويري لمفردة الموطن من حيث الدلالة العملية الحسية للموطن, حيث المأثورات لا تزال تؤكد على سبيل المثال (عز القبيلي بلاده أي قبيلته أي الموطن وغيرها من المتنوعات كثير).
إنها الحسية البدائية للمفردات العملية أساس وقاعدة ظهور المفردات المفاهيمية الأعقد والمركزة والبدئية البدائية بدورها, من حيث المدلول التجريدي المنطقي (اللغوي) التي نشأت وتكونت تالياً لتكرس أولويات مفردة الوطن عن الموطن, التي عادت الآن لتتصدر مفردات اللغة في الاستخدام المعاصر لأسباب إلحاحية علمية ووظيفية متنوعة.
وفي الواقع فإن الموطن عبارة عن بيئة ثقافية عسكرية شبه مستقرة عند النشأة الأولى, ثم التعاظم أو العكس, وصولاً إلى المراحل الوسيطة, فالأعلى للنشاط والوجود القبلي العشائري, الذي يتسع أو يذوي زمكاناً (زمان ـ مكان) وذلك تركزاً واندماجاً احتوائياً أو العكس حيث التفكك والتناثر, ثم استقراراً غالباً مع تطور الأنشطة العملية الانتاجية العسكرية, إذا تجاهلنا المجاعات والأوبئة.
وقد عني نشوء ورسوخ القبيلة, رسوخ قربى الدم, الذي عني بدوره انتماءاً عضوياً للموطن الذي قيّد حركة التقاربات والاندماجات الأوسع, مما أفضى إلى تجاوزها في اتجاه الرحابة البشرية اللاحقة.
ومع ذلك فمن الحق أن نؤكد أن القبيلة العشائرية قد أسست أسس الكثير من مظاهر التطورات الحديثة للثقافة والتقانة وأساسات بعض العلوم الأساسية, إذ أنها نشأت في القبيلة العشائرية لتشكل قاعدة وأساساً للتطور البشري كله, فالتأسيس البنياني لحركة نشوء وصيرورة اللغة تعود إلى تلك المرحلة, وكذلك ظهور الانتاج لا مجرد رسوخ العمل, حيث ظهر الخبز والأطعمة التي تدفن في الأحافير لتتأثر بحرارة الشمس والطقس فتأثير النار بعد اكتشافها وتأمينها, وتربية الماشية بعد استئناسها, ونشوء الثورة الزراعية, ومحراثها الخشبي, فالمعدني, فالفأس الحجري, والمعدني, والساطور, بل والمرايا, والرمح, فالنُّشاب ثم الخناجر, والسيوف, وكذلك ظهور الزورق المتعدد المنافع وغيرها كثير من التقنيات والأدوات التأسيسية إنما تعود إلى تلك الفترة القبلية العشائرية, لاسيما في مراحلها الوسيطة ثم الأعلى التي تأثرت بأجنة الاستقلال النسبي للحرفة الناشئة فالمستقلة تماماً لاحقاً كتقسيم عمل جديد في إطار التقسيمات الاجتماعية الاقتصادية المتكونة المتتالية للإنتاج والعمل, وذلك خارج التقسيم الطبيعي (البيولوجي) للعمل الذي سبق ذلك, فتوسع المجال الحيوي للنشاط البشري.
أما التحالفات في مجرى ذلك كله, فقد كانت انتقالاً إلى النفوذ والاستقرار الزمكاني الثابت نسبياً على أنقاض السائد سابقاً, حيث الترحل الدائم أو الإزاحة ( الطرد الطبيعي والبشري) وأثر ذلك الاستقرار والنشاط الناجم معه في تطور وتعقد الثقافة المادية فالروحية المرافقة من خلال تكرر النشاط المسلح عضوياً بالأدوات المذكورة فالخبرات الناجمة, حيث نشأ عنها أولى الأشكال العملية الحسية من العلم:- كالعدد, والمساحة, والحجوم, والتوازنات الاستاتيكية العفوية العشوائية لا النظرية التجريدية (العلمية) و(التأملية).
وفي هذه الظروف التي أمنت نهائياً السيطرة الذكورية الغالبة, لاسيما الخبيرون المعمرون (أصحاب الخبرات الحياتية والمعيشية والعسكرية المتفوقة), فتركز إدارة المصالح الناشئة لديها منذرة بنشوء أجنة الدولة التي بزغت لتعكس أوضاع القبيلة العشائرية المتباينة اجتماعياً والتي توسعت وتقوت لا التي انزاحت وذوت لتزيد وتوطد التهميش وأثر ذلك في نشوء فجر الطبقة ــ الدولة. وعلى ضوء ذلك, ومع نمو وترسخ هذا البعد الاجتماعي الفئوي الطبقي جاء التعريف الدقيق المعاصر للوطن باعتباره بيئة سياسية ثقافية اجتماعية مستقرة نسبياً (أي بيئة تكونت وترسخت بفعل السياسة المنعكسة من تعقد إلحاح الواقع الاجتماعي المتباين فالمتناقض (فتعقد) تفكير الأعيان, فالطبقة, فالدولة, على طريق التنامي المضطرد للدولة أو التقلص المراوح أو الذاوي في أحايين أخرى, ومع ذلك فقد ظهرت في هذه البيئة السياسية مظاهر جديدة للحياة الاجتماعية الثقافية, لكن دون أن تهز وجود القبيلة العشائرية أو تلغيها, حيث استمرت في تطورها البطيء, وذلك في إطار تطور الواقع الثقافي السياسي كله, حيث لم تضمحل ولن تضمحل نهائياً داخل التطور الرئيسي للبشرية, وداخل ثنايا وطوايا الوجود البشري, إلا مع المنظومة الوطنية العضوية الواحدة بعيد نشوء الرأسمالية ببواكيره منذ القرن الثالث عشر في فلورنسا جنوب إيطاليا وفي الأندلس أي شبه الجزيرة الأيبيرية تحت تأثيرات الحضارة العربية الإسلامية, ثم هولندا, وبنضوجه البنيوي الكاسح المتمدد مع الثورة الصناعية في إنجلترا فإبان الحرب العالمية الثانية وبعيده مع الانتشار السريع للرأسمالية في بلدان العالم المتبقية المتأخرة.
هذا وفي المرحلة العليا لوجود وتطور القبيلة العشائرية تكرست نهائياً الذكريات المختلفة الثقافية والعسكرية المنعكسة عن صراعات الحياة في البقاء والبناء والهدم القبلية حينئذ, وتعقد كفاحها ضد مظاهر الطبيعة الطاغية والاقتتالات البشرية, وذلك في الملاحم والأساطير والحكايات الشفوية المتداولة شبه الخرافية فالخرافية, وكذلك أيضاً من "أيامها" (مواسمها وطقوسها ووصاياها "التكريس" "المراسم" ووقائعها وأحداثها من انتصارات وخيبات وأثرها في تبلور أجنة مشاعر وظاهرة "حب الوطن" إلى جانب انعكاسها عن ذكريات البيئة الطبيعية الأخرى لاسيما الخلابة منها.
ومع ذلك فإن الانشطارات للبطون والأفخاذ وتفكك التحالفات وإعادة تكونها السابق أو لصالح أخرى ودور الهجرات والنقائل المتركزة على كفاف الاقتصاد والثقافة والعسكرة التي قد تراوح, كل ذلك قد أكد حتمية التطور الطويل الممتد شبه الركودي للقبيلة التي تضمحل نهائياً فقط مع سيادة العلاقات البضاعية النقدية, فبروز السوق الواحد والثقافة المتقاربة المحلية, فالشخصية الوطنية والصعود التالي المفارق جداً أو المرافق القصوري الآني لحركة حلزون التاريخ.
إن ذلك يبرهن على صحة وصواب مفهومنا للوطنية دون أن ننسى الاستجابات الأولية الشكلية حديثاً لمفهومها كمفردة تجريدية منطقية (لغوية تجريدية) بسبب التأثير والتأثر الثقافي الإنساني المتبادل الموضوعي المشروع والذي يختنق وقد يختنق بدوره بدون إذكاء اقتصادي اجتماعي ثقافي محلي وهو ما يشخص بجلاء الأهمية البالغة الخطورة لمسألة التنمية والنماء كإنشغال جوهري ثابت ووجوبي حتمي في الحكم والمعارضة وكتنفيس كبير وخيّر مثمر للطاقات اليمنية المهولة لا سيما في الظروف الراهنة للبلدان المعاقة الناجمة عن ـــ أو بسبب فقط من ـــ الإصرار الآثم على الضبابية, بل وتعميمها المتعمد, والمنعكس بدوره عن الأفق الضيق المستخلص من الدوافع والبواعث المصلحية الأنانية الضيقة جداً لنفر محدود أو لشريحة اجتماعية محدودة من الكارثيين, وهنا أهمية التضامن البشري الكلي الجامع بل المتحد ضداً من امكانات واحتمالات تبلور الفاشية العسكرية والفاشية اليسارية الضعيفة التي خدمت أخيراً وتخدم الاستراتيجيات المهزوزة لبقايا الامبريالية المنعكسة عن نفوذ الاحتكارات العالمية المتقادمة بل المسدودة الرحاب وذلك دون أن تتيقن أي هذه اليسارية ولا تستطيع أن تتيقن لمأزوميتها الكالحة بدورها, أمثال تجارب "بول بوت" و"هنج سامري" في كمبوديا, والتي يُراد لها التعمم حينئذ لولا سقوط الاستقطاب الدولي.
وبالنسبة للجان العاملين التي أشرت إليها في مقال (مفهوم الوطنية) التي يشترك فيها الجميع بلا استثناء, شأنها شأن الجبهة الأعرض والأنقى في تاريخنا المعاصر والتي تؤسس أي لجان العاملين في الوزارات وهيئاتها ومؤسساتها وشركاتها (أي رأسمالية الدولة المسماة بالقطاع العام) وتترعرع أيضاً في القطاع المختلط فإنها وسيلة حضارية كبرى بالغة الرصانة والإثمار, ــ إن انضبطت بجدية ــ وذلك في ترسيخ اللحمة الوطنية اليمنية وتبلور الهمة والعزائم الأخوية الوطيدة التي تنشر إيحاءاتها المؤثرة على بقية القطاعات ومجموع الشعب اليمني على طريق تنفيذ مقاصدها وأهدافها المتعددة, ابتداءً من بث الرقابة الشعبية ضد الفساد في ظل حرية الحصول على المعلومات مع التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية المنضبطة للقوانين وأثرها الأكيد في تخفيض منسوب الفساد, ومروراً بدعمها للنشاطات الدستورية لسائر المنظمات الجماهيرية المدنية, وأهمها النقابات, واتحادات الشباب, والنساء, والصحفيين, والأشكال الجديدة لما يسمى بجمعيات ومنظمات المجتمع المدني المحمية دستورياً والقائمة على المسئولية المنضبطة فتهيأتها جميعاً لنشوء مجالس الشعب الموسعة المنتخبة أو تفعيل الحكم المحلي الموسع المنضوية في النشاطات العملية للجماهير والتي تغطي مساحة الوطن كله وتنشط وتساهم على الإشراف على النشاطات التطوعية الجماهيرية وذلك بدءاً من العزلة فالمديرية والمحافظة المرتبطة بقياداتها العليا مجلس النواب ولجانه الدائمة بمفرده أو بالتنسيق مع مجلس الشورى أو الاستشاري المنتخب والنخبوي ذو الخصائص الفنية والعلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية المحددة دستورياً وذلك كله كمداميك ومقومات يدعّم ويثبّت جميع النشاطات الطوعية المنخفضة التكاليف والمثبتة للاستقرار ذاتياً وتحت الإشراف الأمني للسلطة ومنها أيضاً تقوم لجان العاملين بالتعاون مع الجهات المختصة الإدارية الذاتية بتأهيل وإعادة تأهيل العاملين جميعاً الرامي إلى رفع وتجديد الكفاءة الوظيفية المهنية فالارتقاء المهني المعيشي وذلك بمساعدة الكفاءات والتطورات (المتغيرات) العلمية المهنية والإدارية الداخلية المحلية عن طريق تعميم النماذج اليمنية المتقدمة أو العربية في هذا الشأن وبالاستفادة الخارجية التضامنية أيضاً.
هذا وقد حاول حزبنا الوطني, الحزب الاشتراكي اليمني الوريث ليسار الجبهة القومية (الراديكالي) وسائر الفصائل التقدمية الأخرى في الجنوب والشمال, حاول أن يلتقط كل ذلك وبشّر بالكثير جداً منه, نعم إنه حزبنا الوطني من حيث النشأة والاسترشاد الاستهدافي, حزب الشهداء والتضحيات الجسيمة أو بالأحرى راهناً (حزب العمال الديمقراطي حيث يؤكد على الديمقراطي بالتحديد الدقيق المنعكس عن المسار الموضوعي التطوري الدقيق المحسوس الآن لمجتمعنا وواقعنا والشروط العلمية لنجاحه في ممارساته التقدمية الفعلية أو بالتحديد الأجد لنشاطه المتولد عن المعرفة العلمية الطليعية المتطورة دوماً والمتكاملة فالمنظومية التي أصبحت رويداً رويداً تستعيد حضورها الحسي الشاسع الشاخص الدقيق بعد غيابها مع التقهقر الاشتراكي الدولي أي أصبحت الآن ذا دلالة ملموسة ومضمون أدق وسند واقعي مفتوح بعيداً عن التجريد الرومانسي القائم على عبادة الممارسة المعوجة القافزة شبه العفوية بل العشوائية والرومانسية الرطنة التجريدية الانتقائية الحافظة ...إلخ والناجم عن تأخر الواقع نسبياً في الأمس وعن الأصل القديم لحزبنا المناضل وجوهره هو, فضروراته هو, فخصائصه التجريبية المزمنة المنسوبة إلى الممارسة النضالية, بل وسلوكه الفعلي الميكانيكي القائم على ردود الفعل وبالتالي التسطح لا على فعل الردود وتضايفها المثمرة الحصيفة وذلك في ظروف اليوم المتولد والمتبلور فالمجتاح لا في ظروف الأمس شبه البطيء والاستاتيكي الراكد على الصعيد المحلي الوطني.
إن هذه التسوية الجديدة أو الشكل الجديد له أخذ يعكس وسيعكس التركيب الطبقي المتغير لواقعنا الاجتماعي والضرورات المثمرة الأجد والانفتاح على سائر المواطنين شرط الالتزام بالبرنامج والنظام الداخلي والصلة بما هو طليعي من منتجات العصر النظرية والنماذج العملية.
وكذلك يأخذ الحزب المناضل بعين الاعتبار مستوى تطور الواقع المحلي الثقافي الجاري فالتنبوء الدقيق بمتغيراته وحتميته الجماهيرية النضالية والانتخابية والقضية الأهم "قضية تداخل مسار الوطن مع المسارين الإقليمي والكوني فسقوط السقف الأيديولوجي الأحادي الشمولي المقيد أو الزّمّيّت المتضعضع عندنا شأن العالم كله, مما يضعف كثيراً من الفاعليات التآمرية لما يسمى بالأسرار السياسية الخفية السلبية فالكارثية للقيادات والقوى... إلخ").
إن حزبنا الاشتراكي المناضل يستطيع الآن أن يلتقط كل ذلك بملموسية كما استطاع أن يلتقط معظمها بعد 1986م وبالذات في كونفرنس 1987م مع الوثيقة التحليلية النقدية وقبل ذلك في ورقة العمل الصائبة عند نهاية العقدين القديمين الانتقاليين له والتي شكلت أي هذه النهاية هي هي نفسها وذاتها البداية والبداية الحقة بوثبته التقدمية النهائية نحو الجديد المتسق والنهائي له على أنقاض طابعه الانتقالي المتقادم المتراجع القديم حيث اختمر الحزب الآن على أساس كل ذلك ويختمر راهناً على أساس الكثير من المهمات والظروف الجديدة بما في ذلك الحروب الأهلية اليمنية الجارية في اتجاه استبصاره المسترشد لجدليات الواقع وضغوطاتها مع الاستجابة المنعكسة عن ذلك منه أي من الحزب وسائر الحركة السياسية والثقافية النظرية.
إن حزبنا يستطيع مع ذلك وباقتدار أن يقود أو أن يسهم في قيادة التراكم فالتراكم الوطني الثقافي الشامل وحركة التطور البروجوازي الجاد الناهض الرشيد دون أن يسقط في حمأة التجويع القسري للأغلبية الفقيرة وحمأة الإفساد والفساد المفتوح الكبير الذي يفرض مثل هذه القسرية الجهنمية لا الفساد الصغير الاضطراري على ضرره القيمي فإنه يحافظ على حق الحياة للأطفال والعائلات الفقيرة.
إن ذلك الفساد الكبير المفتوح من شأنه حتماً أن يفضي إلى إماتة الضمير ومسؤوليات الواجب, فالجنوح نحو اسوداد القلوب والمشاعر والقيم والمُثُل وأثرها في الجنوح نحو زراعة الفتن فتفشي الاقتتالات مع وأثر الاغتيالات الفردية والجماعية فتفجر الحروب الأهلية والإبادات المتبادلة بعد ومع التجويع والحرمانات والآلام وارتفاع منسوب الجهل التربوتعليمي شبه المقصود والشذوذ فالجريمة بشكل عام.
إن جذور اختمار حزبنا يعود على أساس المستجدات المادية الثقافية إلى التئامه مع فتح الحدود الشطرية وقيام الوحدة وفي الحرب الضروس الراهنة ووابل المتغيرات المؤثرة على الوطن وبالتالي تأكدت قناعاته الغالبة على المسار الموضوعي فالتراكم والتراكم والتراكم الشامل فسيادة التطور البروجوازي الإنتاجي الخدمي الدستوري الذي يعلي ويراكم أيضاً من خلال (رأسمالية الدولة) ذات المضمون الديمقراطي السهل الآن لا البيروقراطي المعيق وذلك تحت تأثير التقنيات وزخات المعلومات السيالة والتفاعل المتعاضد مع جميع أنواع القطاعات الاقتصادية الاجتماعية المتنافسة وأهمها مطلقاً القطاع الخاص الدستوري وأيضاً تحت يقظة الرأي العام للمتعلمين جميعاً وأشباه المتعلمين وفصحاء الفلاحين وسائر الشعراء الشعبيين والذين أصبحوا يمارسون دورهم النقدي الحر ضد أي سقف ديكتاتوري. وهو أي الحزب في اتجاه استكمال استقلاله المنظومي يعلم راهناً أن اقتصاد السوق مكسب تاريخي للبشرية ولا بديل له إلا تطوره التاريخي بل المرحلي المُنساب في اتجاه السوق الإلكترونية وهو أي السوق الإلكترونية محل تجريب الآن في إحدى ولايات الولايات الأمريكية دون ثبات نهائي فضلاً عن الانتشار والتعمم كما هو محل دراسة راسخة دقيقة في روسيا لدوره في استعادة تشبع التخطيط المركزي والفرعي الشاملين الإلكترونيين القائمين على متابعة حركة الوفرة والإبدال.
وعلى ذلك كله يندفع حزبنا الاشتراكي اليمني للانفتاح على سائر أفراد الشعب, على سائر المواطنين المقتنعين بمشروعه المحدد المفصّل في برنامجه الذي ينبغي أن يكون دقيقاً يرتفع إلى مستوى ذلك وكذلك نظامه الداخلي فتقاريره السياسية وكذا الضرورة القصوى لاستعادة وتفعيل برنامجه التثقيفي الذي يمكن أن يصبح مفهوماً لا تجريدياً نظراً للزخات الكبرى الضاغطة لجدليات الواقع السريعة عندنا وفي العالم كله.
وذلك كله كوسيلة من أهم وسائل الارتقاء الحزبي العام والارتقاء الحزبي للأوضاع الأعلى فالأعلى على أساس الأوضح فالأوضح فالواضح فشبه الواضح فالأقل وضوحاً ... إلخ, باستثناء الرموز التاريخية لحزبنا وكوتا العمال والنساء.
إن حزبنا بذلك إنما يندفع إلى الأفق الزاهر المثمر البهي إلى المستقبل الوضاء والمنير ولا يريد ولا يستطيع أن يعود إلى ماضي السبعينيات, إلا كعبر ودروس في مسيرته النضالية المفعمة بالإصرار النضالي والكوارث والخيبات معاً.
إن تلك القضايا التي أومأت إليها هي قضايا ناضجة في واقعنا أو تنضج صعوداً لا هبوطاً نظراً لجملة وتكثُّف التطورات الأممية والإقليمية والداخلية وتسارع وتائره التغييرية الضاغطة رغم ضرورة الرفض ضداً من أي ضغط والتي سأفصلها في مقال آخر.
وعليه لابد من التقاط كل ذلك إذا كنا جادين في محاولتنا لوأد التجارب الدموية الكارثية الحالية ومنها الحروب الأهلية المستمرة وهي حروب غائطية عفنة كما يؤكد شاعرنا الكبير وإن كانت العفونة في منهجنا و"مذهبنا" أصل الحياة الأولى والأخيرة. وفي هذا السياق نؤكد أن الحروب الجارية التي لا يمكن وأدها نهائياً لاستحالة وقف التدهور القابع خلفها إلا بالتقاط الحاجات والوقائع والمحصلات الناضجة في هذا الشأن وإن عبر معاناة نضالية قصوى بل واستثنائية وهي ليست ولن تكون سوى تأكيدا واستمرارا لدلالة الوطنية وأهمية الوطن المجيد.
قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

